أبو يعلى الموصلي
205
مسند أبي يعلى
خرجت ، فقال صاحبي : فعلت ( 1 ) ؟ قلت : نعم ، فدخل فوقف عليه ، ثم خرجنا فانحدرنا من الدرجة ، فسقط عبد الله بن عتيك في الدرجة ، فقال : وارجلاه ! كسرت رجلي . فقلت له : ليس برجلك بأس ، ووضعت قوسي واحتملته ، وكان ، عبد الله قصيرا ضئيلا ، فأنزلته فإذا رجله لا بأس بها ، فانطلقنا حتى لحقنا أصحابنا ، وصاحت المرأة يا بياتاه ! فيثور أهل خيبر ، ثم ذكرت موضع قوسي في الدرجة ، فقلت : والله لأرجعن فلآخذن قوسي . فقال أصحابي : قد تثور أهل خيبر ، تقتل ؟ فقلت : لا أرجع أنا حتى آخذ قوسي ، فرجعت فإذا أهل خيبر قد تثورا ، وإذا ما لهم كلام إلا : من قتل ابن أبي الحقيق ؟ فجعلت لا أنظر في وجه إنسان ، ولا ينظر في وجهي إلا قلت كما يقول : من قتل ابن أبي الحقيق ؟ حتى جئت الدرجة ، فصعدت مع الناس ، فأخذت قوسي ، ثم لحقت أصحابي ، فكنا نسير الليل ، ونكمن النهار ، فإذا كمنا النهار أقعدنا ناطورا ( 2 ) ينطرنا حتى إذا اقتربنا من المدينة ، فكنا بالبيداء كنت أنا ناطره ثم إني ألحت لهم بثوبي ، فانحدروا ، فخرجوا جمزا ، وانحدرت في آثارهم فأدركتهم حتى بلغنا المدينة ، فقال لي أصحابي : هل رأيت شيئا ؟ فقلت : لا ، ولكن رأيت ما أدرككم من العناء ، فأجبت أن يحملكم الفزع . وأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس فقال صلى الله عليه وسلم : " أفلحت الوجوه " . فقلنا : أفلح وجهك يا رسول الله ، قال : " فقتلتموه " ؟ قلنا : نعم ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف الذي . . .
--> ( 1 ) على الأصلين " قتلت ؟ " . ( 2 ) على هامش ( ش ) : " لنا " وفوقها إشارة صح .